وليمة شواء لحوم الفلسطينيين ، في قصر عابدين
احمد الفلو - كاتب فلسطيني ahmedfelo@hotmail.com
لم يعد دور حاكم مصر في العالم العربي يقتصر على تنفيذ ما يمليه عليه سادته في القدس المحتلة و واشنطن من أوامر يؤديها صاغراً ذليلاً طائعا ، بل إنه الآن يعاني من عوارض العبودية والاسترقاق الحادة تجاه أسياده الصهاينة ، فلم يدع فرصة ولا طريقة إلاّ و جرَّبها في مضمار السياسة و الأمن و العسكرية ضد الشعوب العربية ابتداءً من مشاركته في الحرب على العراق و قتل أطفاله من خلال فتح قناة السويس أمام جيوش الحلف الثلاثيني الغادر المتوجهة لغزو العراق مرةً عام 1990 و المرة الثانية عام 2003 .
و لطالما قدم حاكم مصر التسهيلات للقوات الأمريكية من أجل تدمير مصنع الشفاء في السودان بتاريخ 20آب 1998 بعد أن قام جهاز الاستخبارات التابع لعرفات وربيبه دحلان بتقديم معلومات تفيد بأن المصنع مخصص لأغراض صناعة الأسلحة الكيميائية لصالح العراق في الوقت الذي يتشدق فيه الفتـحـاويـون صغاراً وكباراً بحبهم لصدام حسين، وتم تقديم التقرير إلى المخابرات الأمريكية، أما الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة الأمريكية على ليبيا من خلال قرار دولي فإن نظام مبارك كان أول من التزم بذلك القرار عندما رجعت طائرة بوينج 727 الخطوط الليبية من الأجواء المصرية بعد صدور القرار بعشر دقائق و شدد من قيوده على الشعب الليبي لسنوات طويلة إلى أن منحت ليبيا عقود نفطية كبيرة للشركات التي يملكها علاء الابن الأكبر لحسني مبارك .
و بالرغم من أن تشديد و محاصرة النظام المصري لقطاع غزة يظهر وكأنه لأسباب سياسية لا يمكن إنكارها تتعلق بالتحالف المصري الإسرائيلي، إلاّ أن هناك وجه آخر للحقيقة يفصح عن نفسه من خلال فضائح السرقات التي تقوم بها عصابات متخصصة لمواد الإغاثة و بيع هذه المعونات التي أرسلتها جهات متعددة لإغاثة شعب فلسطين و أطفاله و تشير آخر التقارير إلى أن عصابات النهب هذه تتمتع بغطاء من الحماية الأمنية الرسمية لنجلي حسني مبارك جمال و علاء بحيث يتم تمرير المواد الإغاثية وبيعها في الأسواق المصرية دون أن يجرؤ أحد على مسائلة هؤلاء اللصوص، وفي 1/2/2009 أعلن نواب مصريون عزمهم رفع دعوى قضائية ل
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ